البغدادي
67
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وعن مفهوم « 1 » الجن لديهم ، وقصة قصير « 2 » والزباء ، وعن الغساسنة « 3 » ، والمناذرة « 4 » إلى غير ذلك من القضايا التي يؤكد وجودها في الخزانة على نحو مفصل أن هذا المصنف مرجع في علوم اللغة والنحو والصرف والأدب . وفي الفكر العربي ، وتاريخ العرب السياسي والحضاري والاجتماعي . وإذا كانت هذه القضايا قد جاءت لدى البغدادي متناثرة لا ضابط لها ، فإن الأستاذ عبد السلام هارون في طبعته الأخيرة للخزانة خصّ « 5 » هذه القضايا بفهارس خاصة تيسر على القارئ العودة إليها . 6 - ذكر البغدادي لقصة أبيات الشاهد : معالم ذلك وأسبابه : من الأمور التي يعنى بها البغدادي في تعليقه على الشاهد وأبياته ، قصة هذه الأبيات وقد أشار إلى ذلك في مقدمة « 6 » الخزانة ، وقد تمثلت هذه العناية بأمور منها : أ - ذكره لقصة أبيات الشاهد وفق أكثر من رواية وأكثر من مصدر . ب - إشارته إلى ذكره لها فيما تقدم أو تأخر . وفيما يلي تفصيل القول حول هاتين النقطتين : أ - لعله من المسلم به أن حرص الكاتب على ذكر معلومة ما وفق أكثر من رواية ، وعن مصادر متعددة ، دليل على اهتمامه بهذه المعلومة ، وهذا ما يلاحظ أحيانا لدى البغدادي في حديثه عن قصة أبيات الشاهد ، ومن ذلك تعليقه على قول الفرزدق : ولكن ديافيّ أبوه وأمّه * بحوران يعصرن السّليط أقاربه
--> ( 1 ) انظر الخزانة 6 / 173 - 176 . ( 2 ) انظر الخزانة 7 / 293 - 299 . ( 3 ) انظر الخزانة 2 / 323 - 325 . ( 4 ) انظر الخزانة 8 / 257 - 261 . ( 5 ) وذلك في الجزأين 12 ، 13 . ( 6 ) انظر الخزانة 1 / 41 .